الشيخ حسين آل عصفور

216

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وأراد مرسلة ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كلّ عبد مثّل به فهو حرّ ، وأمّا بقيّة أخبار التنكيل فمحلَّها المولى ، مثل موثقة أبي بصير ، بل صحيحته عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل مملوكه إنه حرّ لا سبيل عليه سائبة يذهب فيوالي من أحبّ ، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه . ومثله خبر هشام بن سالم ، وصحيحه - كما في الفقيه ومرسل المقنع . وفي مرسل الفقيه روي في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها . * ( والتنكيل فعل الأمر الفضيع بالغير ) * مشتق * ( من « النكال » كقطع الأذن والأنف واللسان ومنه جبّ المذاكير كما ورد في الخبر العامي ) * على ما في المسالك فيما رووه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : أن زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجذع أنفه وجبّه فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : من فعل هذا بك ؟ فقال ؟ زنباعا ، فدعاه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : من أمر كذا وكذا ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : اذهب فأنت حرّ . وبالإسناد أيضا قال : جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله صارخا فقال له : ما لك ؟ قال : أتاني سيّدي وأنا أقبّل جارية له فجبّ مذاكيري ، فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : اذهب فأنت حرّ ، لكنه ضعيف حتى في رواياتهم ، والأخبار العامة المذكورة تشمله فلا حاجة إليه . ويترتّب عليه عدم صحة شراء الخصيان ) * لكن لا مطلقا بل * ( لمن علم أن مولاه فعل به ذلك و ) * أمّا * ( مع عدم العلم ) * ف * ( يبنى ) * الحكم * ( على أصالة بقاء الملك ) * فيستصحب إلى أن يتحقق ذلك من مولاه .