الشيخ حسين آل عصفور

211

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليها ثمنه ، أليس قد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، أليس قد صار ابنها ) * . واحتجّ المفيد ومن تبعه بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيع الأم من الرضاعة ؟ قال : لا بأس بذلك إذا احتاج . وخبر إسحاق بن عمار الموثق عن عبد صالح قال : سألته عن رجل كانت له خادم فولدت جارية فأرضعت خادمه ابنا له وأرضعت أمّ ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال : نعم ، إن شاء باعها فانتفع بثمنها ، قلت : فإنه قد كان وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ، ولا يستأمر ابنه ويبيعها ابنه ؟ قال : يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له ، قلت : فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ قال : نعم ، وما أحبّ له أن يبيعها قلت : فإن احتاج إلى ثمنها يبيعها . وقد طعن في التهذيبين فيهما بعدم صلاحيتهما لمعارضته الأكثر ، ثم أولهما بالبعيد ، وقد أرجع الضمير البارز في الأخير في قوله إن شاء باعها للخادم المرضعة دون ابنتها ، بقرينة قول السائل فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له متعجّبا . والأولى حملها على التقية ، لأنه المشهور بين العامة * ( ولا فرق في الانعتاق بالملك ) * كما عرفت * ( بين كل المملوك وبعضه ) * . وقد دلّ على ذلك صحيحة محمد بن ميسر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل أعطى رجلا ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك ؟ قال : يقوّم فإن زاد درهم واحد عتق واستسعى الرجل ، ولا شك أنه ظاهر في المطلوب وفي السراية أيضا عند انعتاق البعض . * ( نعم ) * قد وقع * ( في السراية في غير أم الولد خلاف والمشهور عدمها