الشيخ حسين آل عصفور
210
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
زمنه فيكون الملك المتحقّق بالعقد بعده بلا فصل ويترتّب عليه العتق ، وليس بينهما فاصل ولا مدّة فكأنه لم يملكه أصلا . * ( ولا فرق ) * حينئذ * ( بين أن يدخل في ملكه اختيارا كالشراء ) * والهبة والعطايا والوصايا ونحو ذلك مما يترتّب على قبوله * ( أو قهرا كالإرث ) * أو كما إذا زنت مملوكته . وبالجملة إنه لا فرق بين الأمرين ولا بين أن يكون المنتقل إليه كلا أو بعضا وهذا في النسب ، ولو كان ناشئا عن الشبهة . * ( و ) * أمّا * ( حكم الرضاع ) * ففيه خلاف ، فكون حكمه * ( حكم النسب في ذلك ) * إنما هو * ( عند الأكثر ) * وقد ذكروا في المسألة خلافا منسوبا للمفيد وجماعة من الأصحاب ممّن تأخّر عنه * ( و ) * ذلك لأن * ( النصوص مختلفة ) * في ذلك * ( والمعتبرة ) * الآتي ذكرها * ( كلها مع الأكثر ) * فهي حجته وهي * ( مع كثرتها ) * مصرّحة بذلك على وجه لا يقبل التأويل ، ويضعف المعارض . ف * ( منها : الصحيح ) * المروي من الحلبي وابن سنان - أعني عبد اللَّه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها ؟ قال : تعتقه . وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتّخذه عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة . وقد تقدّم صحيح أبي بصير وأبي العبّاس وعبيد بن زرارة وفيه : ولا يملك أمّه من الرضاعة ، ولا أخته ولا عمّته ولا خالته ، وإذا ملك عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاعة . ومنها موثق ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث * ( سئل عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكه حتّى تفطمه هل يجوز لها بيعه ؟ قال : لا ، حرّم