الشيخ حسين آل عصفور
206
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
حتى تخرجه عن ملكها وتعتقه ، ثم تتزوجه وقد دلَّت جملة من الأخبار على ذلك ، وقد قدّمناها في كتاب النكاح . فمنها : صحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في رجل زوّج أمّ ولد له مملوكه ثمّ مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمّه ثم مات الولد أترثه أمّه ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا ورثته كيف يصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبد . وصحيح سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة حرّة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء . وصحيح محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في سريّة رجل ولدت لسيّدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيّدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفّى ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرجل امرأتي لا أطلَّقها ، وتقول المرأة عبدي لا يجامعني ، فقالت المرأة : يا أمير المؤمنين إن سيّدي تسارني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا فلما حضرت سيّدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وإنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيّدي وإن ولدي مات فورثته هل يصلح أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : لو كنت فعلت لرجمتك اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن تبيعيه ، وإن شئت أن تعتقيه . ومعتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته قال ليس بينهما نكاح . وهذا الحكم وهو تحريم المالكة على مولاها بالتزويج وبالملك لا اشكال