الشيخ حسين آل عصفور

18

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قضى دينه وقسم في قرابته يقول اللَّه عز وجل : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه ، إلى آخر الآية ، يقول القصاص إن القوم لم يكونوا يتجرون كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في مواقيتها وهم أفضل ممن حضروا الصلاة ولم يتجروا . وهذه الأخبار كما ترى تعطي ما قلناه من مرادفة التجارة للمكاسب وإن كان أظهر أفرادها البيوع والمضاربة ونحوها وقد أشار المصنف في هذا الباب إلى شمول الأفراد الخمسة بقوله : * ( فيما ينبغي من المكاسب ) * وهو الراجح منها الشامل للواجب والمندوب وب * ( ما لا ينبغي ) * إلى المكروه والحرام ولما كان المباح منها بالمعني الأخص لا يكون إلا في متساوي الطرفين ولا تساوي إلا بالعارض لم ينص عليه ، أو أنه قد أشار إليه بقوله : * ( وآدابها وأحكام ما يجاز من أصنافها ) * فدخل المباح في أحكام ما يجاز من أصنافها لأن الجائز يقابله ما حرم . وأما الآداب فهي من توابعها وسيجئ ذكرها مفصلة وإن لكلّ مكسب أدبا وهي شاملة للمندوب منها والمكروه فيستعمل ما ندب إليه ويجتنب المكروه لمرجوحيّته ، وهذا الباب قد اشتمل على أقوال مثل ما تقدم في سائر الكتب ، فمنها :