الشيخ حسين آل عصفور
158
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الشهرة ، والظاهر أنّ الشجر كالنخل فتدخل في مقدّرة والظاهر أن إطلاق النصوص والفتوى بسقي الزرع والشجر ذلك المقدّر محمول على الغالب في أرض الحجاز من استوائها وإن كان سقيها جمع كذلك فلو كانت مختلفة في الانخفاض والارتفاع بحيث لو سقيت أجمع كذلك زاد الماء في المنحفضة على الحدّ المشروع أفرد كلّ واحد بالسقي بما هو طريقه توصّلا إلى متابعة النصوص بحسب الإمكان ولو كانت كلَّها منحدرة ، لا يقف الماء فيها ، كذلك سقيت بما تقتضيه العادة ويسقط اعتبار الشرعي لتعذّره ، وإذا تنازع اثنان أرضاهما متحاديتان عن يمين النهر وشماله فالوجه القرعة لاستوائهما في الاستحقاق . هذا إذا لم يمكن قسمته بينهما بحيث يمكن سقي كلّ منهما بحصّته وإلَّا قدّم طالب القسمة والفرق بينهما وبين الأوّل والثاني استواؤهما في الاستحقاق دفعة فكانا كالشريكين في النهر بخلاف المتقدّم والمتأخّر ، فإنّه لا حق للمتأخّر مع حاجة المتقدّم حتّى لو عدم الماء بالكليّة ولم يف إلَّا بالمتقدّم سقط حقّ المتأخّر ، ثمّ إن اتّفقت أرضاهما في القدر وإلَّا قسم الماء على حسب الأرض كالشريكين ولو تهايا كانت النوبة على النسبة كذلك والمعتبر في قرب الأرض من الماء جزء منها وإن قلّ حتّى لو اتّسعت إحداهما على جانب وضاقت الأخرى وامتدّت إلى خارج فهما مستويان لصدق القرب بذلك . ولو أراد أحد بناء رحى على هذا النهر ، فإن عارض الأملاك أو بعضها بحيث لا يرجع الماء إليه إلَّا بكلفة أو نقصان عمّا كانت في الابتداء لم يصحّ إلَّا برضا المعارض ، سواء بناها في ملكه أمّ في الموات وإن لم يعارض أحد ، جاز فإن كانت أعلى من الجميع ، كان لهم حقّ الانتفاع لا حقّ الملك فلا يتوقّف على إذنهم ما لا ينافي الانتفاع ، ولو كان على النهر أرحية