الشيخ حسين آل عصفور

157

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه قضى في شرب نهر في سيل أنّ للأعلى أن يسقي قبل الأسفل ثمّ يرسله إلى الأسفل ، وما رواه أصحابنا في الموثق وغيره عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : سمعته يقول : قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في سيل وادي لمروزان يحبس الأعلى على الأسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين ثمّ يرسل الماء من ذلك للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعبين ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك وفي موثق آخر له مثله إلى قوله الشراكين . وفي مرسل الفقيه مثله إلَّا أنّ فيه للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين ، وهذا على حسب قوّة الوادي وضعفه . وخبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في شرب النخل بالسيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل يترك من الماء إلى الكعبين ، ثمّ يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتّى تنقضي الحوائط بفني الماء . ومن تأمّل هذه الأخبار ، عرف وجه النظر في كلام المصنّف وقد فهم منها أنّ الأعلى هو القريب من الماء ولا يختصّ بالمشبّعة كما ذكره ثاني الشهيدين في المسالك . * ( و ) * قد * ( قدر في الخبر ) * الوارد في السيل وكأنّه أراد الجنس وإلَّا فالأخبار متعدّدة للزرع * ( إلى الشراك ) * وهو موضع ربطه من القدم * ( وللنخل إلى الكعب ) * بحمله على ما يقرب من المفصل أو نفس المفصل كما فهم من مرسل الفقيه ، أو يحمل على تعدّد الموضع في النخل وينظر إلى قوّة الماء وضعفه كما وقع في عبارة الفقيه . * ( و ) * قد * ( زيد في ) * المقدّر المذكور * ( في ) * مذهب * ( المشهور للشجر إلى القدم ) * والظاهر أنّ المراد منه ما يغطَّيه أجمع وليس لهم عليه دليل سوى