الشيخ حسين آل عصفور
150
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فتتوقف الإصابة منها على إذنه عليه السلام ) * مع حضوره لا مع غيبته كإحياء الموات من الأرض * ( إلا أنهم صلوات اللَّه عليهم ) * قد أذنوا في التصرف فيها لمواليهم و * ( جعلوا شيعتهم منها في حلّ ) * حتى يقوم قائمهم * ( كما يستفاد من الأخبار ) * . مثل خبري العياشي وتفسير القمي وخبر العلل وإن كان من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه الأخبار ، وقد ذكرناها في مفاتيح الخمس ولهذا ذكروا * ( خلافا ) * منسوبا * ( للأكثر ) * في هذا الحكم * ( حيث قالوا إن الناس جميعا فيها شرع سواء الظاهرة منها والباطنة ) * والظاهرة هي التي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة وكلفة كالملح والنفط والكبريت والياقوت والفيروزج والباطنة هي التي لا تظهر إلَّا بالعمل والاعتمال كالذهب والفضّة والحديد والنحاس ، وربما جعل الفيروز منها لاختلاف معادنه . واستندوا في ذلك * ( للأصل ) * المؤيّد بالآية وهو : « خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » * ( و ) * ب * ( العمومات ) * « كل شيء لك حلال » و « الناس في سعة حتى يعلموا » * ( ف ) * على هذا التقدير كل * ( من سبق إلى شيء منها فله أخذ حاجته منه ويملك الباطنة بالإحياء ) * لتوقفها على العمل * ( و ) * ربما * ( قيل ) * أنه * ( يختص بالإمام ما كان في أرضه ) * خاصّة * ( كالموات ) * فيكون تابعا لها * ( لا ما كان في المحيا ) * منها * ( لأنه يلزم من ملكه لها ملك ما كان فيها ) * وأمّا على القول باختصاصها بالإمام مطلقا فما كان منها ظاهرا لا يتوقف على الإحياء يجوز في حال الغيبة أخذه كالأنفال وما يتوقف على الإحياء فإن كان الإمام ظاهرا فلا إشكال في عدم ملكه بدون إذنه ومع غيبته يحتمل كونه كذلك عملا بالأصل وإن جاز الأخذ منه كغيره من الأنفال لأن ملك ما للغير متوقف على إذنه وهو مفقود ، وإنما الموجود الإذن في أخذه .