الشيخ حسين آل عصفور
132
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القول في إحياء الموات من الأرضين لأنه أحد المكاسب المحلَّلة بل الراجحة كما مرّ وفيه مع تحصيل الأرزاق المأمور بها إخراج العاطل من حيّز العطلة المستلزمة لتضييع المال إلى حيّز العمارة التي بها النظام لأنّ اللَّه تعالى خلق الأرض للانتفاع بها وبما تشتمل عليه من المعادن وغيرها فترك إحيائها وضع لها في غير ما خلقت له . * ( قال اللَّه تعالى ) * في كتابه عزّ من قائل * ( والأرض بعد ذلك دحاها إلى قوله : متاعا لكم ولأنعامكم ) * . وقال عزّ وجل : « إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . وسيجئ في الأخبار تفسير هذه الآية وإنها واردة في الإحياء للميت منها . وقال سبحانه : « ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وحَبَّ الْحَصِيدِ والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ وأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ » . وفي خبر يونس عن العبد الصالح عليه السلام قال : قال إنّ الأرض للَّه عزّ وجل جعلها وقفا على عباده ومن عطَّل أرضا ثلاث سنين متوالية بغير سبب أو علة أخرجت من يده ودفعت إلى غيره . والأخبار الدالة علي الإحياء والأمر به من النبوية وغيرها كثيرة جدا .