الشيخ حسين آل عصفور
129
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ثلاثون سنة فأخرج له جبرئيل الكتاب الذي كتبه إليه فذكر ما وهب فمن أجل ذلك أمر اللَّه تعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا أو تعاملوا إلى أجل مسمّى . ومنها استحباب ابتداء صاحب السلعة بالسوم ، ففي خبر السكوني ومرسل الفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : صاحب السلعة أحق بالسوم . ومنها استحباب البيع عند حصول الربح ولو قليلا وكراهة تركه ، ففي خبر عبد اللَّه بن سعيد الدعشي قال : كنت على باب شهاب ابن عبد ربّه فخرج غلام شهاب وساق الخبر إلى أن قال : فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البضاعة والسلعة فقال : نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلَّا قيّض اللَّه عز وجل من يربحه فإن قبل وإلَّا صرفه إلي غيره ، وذلك لأنه ردّ على اللَّه عزّ وجل . وفي خبر عبد اللَّه بن سنان في حديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : الخليط له جزاك اللَّه من خليط خير فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا . وفي مرسل الفقيه قال : قال علي عليه السلام : مرّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على رجل معه سلعة يريد بيعها ، فقال : عليك بأوّل السوق . ومنها استحباب ادّخار قوت السنة وتقديمه على شراء العقدة ، ففي صحيح معمر بن خلاد إنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن حبس الطعام سنة ؟ فقال : أنا أفعله يعني بذلك إحراز القوت . وفي موثقة ابن الجهم عنه عليه السلام : إن الإنسان إذا أدخل قوت سنته خف ظهره واستراح وكان أبو عبد اللَّه وأبو جعفر عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام سنتهما .