الشيخ حسين آل عصفور
130
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا . ومنها كراهة الزيادة وقت النداء لخبر أميّة بن عمرو الشعيري قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإذا سكت فلك أن تزيد ، وإنما يحرم الزيادة النداء ، ويحلَّها السكوت . ومنها : كراهته دخول السوق أوّلا والخروج آخرا واستحبابهما في المساجد ، ففي كتاب معاني الأخبار مسندا وفي الفقيه مرسلا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : شرّ بقاع الأرض الأسواق وهي أن إبليس يغدو برايته ويضع كرسيّة ويثبت ذرّيته فبين مطفف في قفيز أو سارق في ذراع أو كاذب في سلعة فيقول عليكم برجل مات أبوه وأبو كم حيّ فلا يزال مع أوّل داخل وآخر خارج ، ثم قال : خير البقاع المساجد وأحبّهم إلى اللَّه أولهم دخولا وآخرهم خروجا . وفي خبر جابر الجعفي الصحيح عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام - على ما في مجالس ابن الشيخ - عن آبائه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لجبرئيل : أيّ البقاع أحبّ إلى اللَّه ؟ قال : المساجد وأحبّ أهلها إلى اللَّه أوّلهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها ، قال : فأيّ البقاع أبغض إلى اللَّه تعالى ؟ قال : الأسواق وأبغضهم إليه أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها . ومنها أن من سبق إلى مكان من السوق كان أحق به إلى الليل كالمساجد ولا يجوز أخذ كراء الأسواق في غير المملوكة . ففي مرسل الفقيه وخبر طلحة بن زيد كما في الكافي ومرسل ابن أبي عمير كما فيه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء . وفي مرسل ابن أبي عمير