الشيخ حسين آل عصفور

104

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( و ) * منها أن * ( يجمل في الطلب ) * كما تقدم في الأخبار حيث قال : اتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب * ( و ) * هو أن * ( لا يحرص فيه ) * ويشغل وقته به فإن الأرزاق مقسومة مقدّرة وإن توقفت على الطلب في الجملة فلن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فليقتصر على الاقتصاد وليكن كسبه وطلبه فوق كسب المضيع ودون كسب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ، وقد تقدمت الأخبار بهذا مستفيضة . * ( و ) * أن * ( لا يشتغل به ما بين طلوع الصبح والشمس ) * فيترك النوم في هذه الساعة وإن بكرّ في طلب الرزق وإنما يشتغل بمقدماته أو يلزم فيها الدعاء والتعقيب فإنه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . ففي خبر ابن أسباط رفعه قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . ومثله مرسل الفقيه * ( ولا ) * يسهر * ( كل الليل ) * لما سمعت من الأخبار الناهية على جهة التحريم كما في خبر مسمع فإن الكسب حرام أو سحت وجعل هذا في الآداب بناءا على المشهور من كراهته * ( ولا يركب له البحر ) * مع التمكن من البر ، وقد سمعت الأخبار الكثيرة الواردة فيه ، وقد عبّر في كثير منها بالكراهة وفي كثير منها أنه يضر بدينك وأنه لا إجمال في الطلب معه ، وهذا أيضا مبني على كراهته . * ( و ) * أن * ( لا يتلقى الركبان كما مرّ ) * بيانه وجعله من الآداب مبني على الكراهة دون التحريم وقد مضى الخلاف فيه . * ( و ) * أن * ( لا يربح ) * بل يقتصر على رأس المال * ( على من يعده بالإحسان ) * لرجحان القيام به فإذا قال له هلم أحسن إليك كره له أن يربح عليه ، وهذا مبني على استحباب الوفاء بالوعد أمّا على القول بوجوب الوفاء به فيحرم الربح عليه .