الشيخ حسين آل عصفور

105

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ففي مرسلة علي بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح . وفي مرسل الفقيه مثله إلا أنه قال : فقد حرم عليه الرزق وحمل على تغليظ الكراهة . * ( و ) * ينبغي أن * ( لا ) * يربح * ( على المؤمن ) * وهو الكامل في الإيمان اعتقادا وعملا لأنه الفرد الأكمل * ( إلا أن يشتري منه ) * المؤمن * ( بأكثر من مائة درهم ) * فكراهة الربح عليه متعلقة بالمائة ومع مجاوزة المائة * ( ف ) * مرخّص أن * ( يربح عليه قوت يومه ) * ولا يزيد عليه * ( أو ) * يكون المؤمن * ( يشتري للتجارة ) * لا للمعيشة * ( ف ) * يجوز أن * ( يربح ) * عليه * ( مطلقا ) * فما أطلق من الأخبار من كون ربح المؤمن على المؤمن ربا فمنزّل على ذلك ، أو أنه مخصوص بما إذا قام القائم عليه السلام . ففي رواية علي بن سالم كما في الفقيه والتهذيب عن أبيه في حديث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخبر الذي روي إن ربح المؤمن على المؤمن ربا ما هو ؟ فقال : ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ، وأما اليوم فلا بأس أن تبيع على الأخ المؤمن وتربح عليه . وأما ما يدل على الحكم الأول فخبر سليمان بن صالح وأبي شبل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ربح المؤمن على المؤمن ربا إلَّا أن يشتري أكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك أو يشتروا للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم . وفي خبر ميسر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إن عامة من يأتيني من إخواني فحدّ لي من معاملتهم مالا أجوزه إلى غيره ؟ فقال : إن وليت أخاك فأحسن وإلَّا فبعه بيع البصير المداق فتتأكد الكراهة في أن يربح في الدينار دينارا فصاعدا .