الشيخ حسين آل عصفور
9
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الرضاعيّة عدم الفرق بين من لم تزل محرّمة بالرضاع كجدة الرضاع التي أرضعت أباه وأمه وأخته من الرضاع المولودة بعد أن ارتضع وبين من كانت تحل له ثمّ حرمت عليه كالتي أرضعته فصارت امّا ، وكأمّها المولودة قبل أن يرتضع فالتشبيه بالجميع يفيد التحريم لعموم الأدلة وإن كان القسم الأوّل أقوى تحريما من الثاني وربما فرّق بين الأمرين وخصّ التحريم بالقسم الأوّل وعموم الأدلة تدفعه وعلى هذا فمواضع الخلاف في هذه المسألة متعددة . الأوّل : اقتصار الظَّهار على التشبيه بالأم النسبيّة . الثاني : تعديته إلى الأم من الرضاع لا غير . الثالث : إلحاق الجدات بها لا غير . الرابع : إلحاق محارم النسب بها لا غير . الخامس : إلحاق محارم الرضاع بهنّ لا غير . السادس : إلحاق محارم المصاهرة أيضا . وبهذا يظهر لك ما في عبارة المحقق في شرائعه من القصور حيث قال : ولو يشبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا فيه روايتان وفي التعدّي عن الأم قولان أحدهما قصره على الأم مطلقا والثاني تعديه إلى المحرّمات بالنسب والرضاع مطلقا . والتي تشهد بالتعدي من الروايات صحيح جميل بن درّاج المتقدّم ذكره وصحيح زرارة ومرسلة يونس حيث قال فيه « وكذلك إذا هو قال كبعض المحارم فقد لزمته الكفّارة » ولا معارض لهذه الأخبار في الحقيقة فالقول بمضمونها هو الأصح * ( و ) * كذا * ( لو ) * وقع الخلاف فيما * ( شبهها بكلَّها أو بغير الظهر من أعضائها أو شبّه عضوا منها بكلَّها أو ) *