الشيخ الأنصاري

281

كتاب الطهارة

والمفروض أنّه غير متمكَّن منه فيسقط ، ولا معنى لمراعاة المطلق بعد العجز عن المقيّد ، إلَّا إذا اختصّت الشرطيّة والتقييد بحال الاختيار ، وهو ممنوع في المقام ؛ لإطلاق أدلَّة اعتبار طهارة الساتر وغيره من لباس المصلي « 1 » . ومنه يظهر ضعف ما ذكر من قوله : « إنّ فوات الساتر أسوأ من فقد صفته » مع أنّ وجود إطلاقٍ في أدلَّة الستر بحيث ينفع في المقام ممنوع ، والإجماع على اعتباره كبعض الأخبار « 2 » مخصّص بما إذا تمكَّن من الطاهر . وأمّا أدلَّة الركوع والسجود ، فهي مختصّة بالمستور دون العاري ، فالركوع الحقيقي واجب مشروط بعدم العري ، فيرجع الأمر بالأخرة إلى تعارض أدلَّة الستر وطهارة اللباس ، مع أنّه قد لا يلزم خلل في الركوع كما لو دار الأمر بين ستر رأس المرأة بالنجس وبين صلاتها مكشوفة الرأس . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الستر غير مفقود في صلاة العاري إذا صلَّى مجتمعاً جالساً فقد ستر عورته ، إلَّا أنّه يفوته الركوع والسجود ؛ ولذا قيل « 3 » : إنّ أدلَّة وجوب الإيماء على العاري « 4 » دليل على وجوب الستر ؛ لأنّ الشارع أهمل الركوع والسجود لاعتبار الستر ، فتأمّل . وأمّا عن الأخبار فبترجيح الأخبار السابقة بالشهرة والإجماع المنقول ، مضافاً إلى إمكان حملها على ما إذا لم يتمكَّن من نزع الثوب لبرد أو نحو ذلك ، كما يشهد به رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « سألته

--> « 1 » الوسائل 2 : 1025 ، الباب 19 من أبواب النجاسات . « 2 » راجع الوسائل 3 : 326 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي . « 3 » لم نظفر على قائله . « 4 » الوسائل 3 : 326 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي .