الشيخ الأنصاري

282

كتاب الطهارة

عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه « « 1 » فإنّ الظاهر أنّ المراد بالاضطرار الاضطرار العادي من جهة بردٍ ونحوه ، فيكون قيداً للحكم ، لا الاضطرار الشرعي من جهة فقد الساتر ليكون تحقيقاً لمورد السؤال ، وهو قوله : » ليس معه غيره « . والتحقيق : أنّ الإجماع منعقد على اعتبار الساتر إلَّا أن يمنع عنه مانع عقلي أو شرعي ، والطهارة ليست شرطاً في الساتر من حيث كونه ساتراً حتّى يكون الشرط راجعاً إلى شيء واحد وهو « الستر بشيء طاهر » وإنّما هو شرط في مطلق اللباس من حيث كونه ملبوساً أو مصاحباً أو محمولًا ، لا لنقص فيها من حيث الستر أصلًا ، واللازم من ذلك تعارض أدلَّة الستر وطهارة اللباس . وعمومات الركوع والسجود قد عرفت حالها . فاللازم ملاحظة الأخبار ، وحملها على التخيير كما ذهب إليه جماعة ، منهم المصنّف رحمه الله « 2 » والمحقّق « 3 » والشهيد الثاني في المسالك « 4 » بعيد ؛ لأنّه طرح لظاهرها ، إلَّا أن يريدوا التخيير الظاهري من جهة التعارض لا الواقعي بواسطة الحمل ، وهو بعيد . فيتعيّن الترجيح ، والمرجّح الداخلي مع أخبار الصلاة في الثوب النجس ، والخارجي مع الأخبار الأُخر . وما ذكر : من شهادة رواية الحلبي

--> « 1 » الوسائل 2 : 1067 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 . « 2 » التحرير 1 : 25 ، والمنتهى 3 : 303 . « 3 » المعتبر 1 : 445 . « 4 » المسالك 1 : 129 .