الشيخ الأنصاري

265

كتاب الطهارة

لا يصيب شيئاً إلَّا طهّره « « 1 » مضافاً إلى ما ورد : » إنّ ماء الحمّام بمنزلة الجاري « « 2 » . فالأقوى عدم وجوب العصر في الكثير والجاري ، وفاقاً للأكثر على الظاهر . ومن جميع ذلك يظهر قوّة الاكتفاء بالغسلة الواحدة في الجاري والكثير في البول وغيره ، مضافاً في البول إلى ما تقدّم من صحيحة ابن مسلم : « وإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة » « 3 » ونحوها الرضويّ « 4 » . ويمكن الاستدلال بها على ثبوت الحكم في غير البول بضميمة عدم القول بالفصل . وممّا ذكرنا في دليل العصر يعلم وجوب الدقّ والتغميز فيما يعسر عصره ، كالفراش الغليظ والمحشوّ بالصوف ونحو ذلك . وربما يظهر من بعض الروايات كفاية صبّ الماء عليها حتّى ينفذ إلى جانبها الآخر « 5 » ، ولا بدّ من تقييده بكونه مع الغمز أو الدقّ .

--> « 1 » لم نظفر عليه في كتب الأخبار ، نعم نقله العلَّامة في المختلف ( 1 : 178 ) عن بعض علماء الشيعة ؛ ونقله المحدّث النوري قدّس سرّه عن المختلف ، ثمّ قال : « وقال الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة في كلام له : » مضافاً إلى قوله عليه السلام في بعض الروايات مشيراً إلى غدير الماء إلخ « ، وأراد به هذا الخبر ، وليس فيه ذكر للغدير ، وهو أعرف بما قال » . راجع المستدرك 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، ذيل الحديث 8 . « 2 » الوسائل 1 : 110 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 2 : 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 4 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 95 . « 5 » الوسائل 2 : 1004 ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .