الشيخ الأنصاري

252

كتاب الطهارة

أو المتنجّس ، فلا ينبغي الإشكال في وجوب ترتيب حكم العنوانين ، فإذا قال الشارع : « الكافر حكمه كذا ، والميتة حكمها كذا » فالكافر الميّت يجتمع فيه الحكمان ، إلَّا أن يكونا متماثلين يتداخلان أو يكون أحدهما قابلًا للدخول تحت الآخر ، كما إذا ورد الدليل على وجوب غَسل ما أصابه البول مرّتين وما أصابه الدم مرّة ، فيكفي المرّتان . وقد يشكل التداخل ، فإذا « 1 » قال الشارع : يجب نزح الثلاثين مثلًا للكافر وأربعين للميتة وفرضنا إطلاق كلّ منهما بحيث يشمل مادّة الاجتماع . وإن كان الحكم الشرعي مترتّباً على النجاسة ، فإن كان مترتّباً على مطلق النجاسة فلا إشكال في اتّحاد الحكم ، فإذا قال الشارع : « يجب غسل كلّ نجس مرّتين » كفى المرّتان ولو لاقى الثوب ألف فرد من النجاسة ؛ إذ النجس لا يقبل الاتّصاف بالنجاسة ؛ لامتناع تحصيل الحاصل . وإن كان الحكم الشرعي مترتّباً على نجاسة خاصّة كما إذا ثبت بالدليل أنّ نجاسة الخنزير حكمها كذا ونجاسة الدم معفوّ عنها ولم يثبت أنّ نجاسة البول كذلك أو ثبت خلافه فالظاهر تضاعف النجاسة ، سواء جعلنا النجاسة صفة منتزعة عن الأحكام الشرعيّة التي حكم بها الشارع على العنوانات النجسة أو الأجسام الملاقية لها ، أم جعلناها صفة أصليّة يتفرّع عليها تلك الأحكام ، إذ لا استحالة في قيام نجاستين في جسم واحد إذا كانتا متغايرتين بأن كشف عن ذلك تغاير أحكامهما ، سيّما الواردة في النجاسات الواقعة في البئر . * ( و ) * عفي أيضاً * ( عن ) * مطلق * ( نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً ،

--> « 1 » كذا ، والمناسب : كما إذا .