الشيخ الأنصاري
251
كتاب الطهارة
فلا بدّ في المشتبه منهما من الرجوع إلى الأصل ، وهو استصحاب بقاء الثوب على صحّة الصلاة . وفيه نظر ظاهر ؛ لأنّه قاسه على الشبهة المصداقيّة ، كما لو شكّ في كون الدم ممّا يعفى عنه أو من غيره كالحيض ، وهو باطل . ثمّ إنّه لا خلاف في عدم العفو عن الزائد عن المقدار المذكور إذا كان * ( مجتمعاً ، وفي المتفرّق ) * الزائد عن ذلك المقدار على تقدير الاجتماع * ( خلاف « 1 » . ) * * ( و ) * ألحق جماعة * ( دم نجس العين ) * بدم الحيض وأخويه « 2 » ، وعُلَّل بتضاعف النجاسة بعلاقاته لنجس العين « 3 » . وهو مبنيّ على ثبوت تضاعف النجاسة أو المتنجّس للتنجّس ؛ وبسط المقال في ذلك أن يقال : إنّ تضاعف النجاسة على أربعة وجوه : تنجّس المتنجّس ، وتنجّس نجس العين ، ونجاسة نجس العين كموت الكافر ، ونجاسة المتنجّس كصيرورة ماء العنب المتنجّس خمراً . وحكمها : أنّ الحكم الشرعي إن كان مترتّباً على نفس عنوان النجس
--> « 1 » في الإرشاد بعد قوله « خلاف » زيادة : « غير الثلاثة » . والظاهر سقوطها من النسخ لا عدم ذكر المؤلَّف لها ، بدليل قوله : وألحق إلخ . « 2 » منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 77 ، والماتن في متن الكتاب والقواعد 1 : 193 ، والشهيد في الدروس 1 : 126 ، ومن يأتي ذكرهم في الهامش التالي . « 3 » من المعلَّلين : العلَّامة في المختلف 1 : 476 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 170 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 166 .