الشيخ الأنصاري

250

كتاب الطهارة

إلَّا ما عرفت من الحليّ : من شهادته بأنّه بمقدار أخمص الراحة « 1 » . وعن ابن أبي عقيل : تحديد مقدار أخمص الدم « 2 » بالدينار « 3 » ، وعن الإسكافي : تحديد الدرهم بعقد الإبهام الأعلى من غير تعرّض لكونه البغلي أو غيره « 4 » . وفي المعتبر : أنّ الكلّ متقارب « 5 » . ولا ريب أنّ كلام العماني لتحديد الدرهم ، والإسكافي لم يتعرّض لخصوص البغلي . نعم ، نسب في المعتبر تقدير الحليّ إلى الأشهر ، وتبعه في ذلك شارح الروضة « 6 » . وفي الروض جزم بقبول شهادة الحليّ « 7 » ، واعترضه ولده في المعالم : بأنّ الشهادة يعتبر فيها التعدّد « 8 » . أقول : ولعلَّه من باب حصول الاطمئنان بل القطع بقوله ، لا من باب الشهادة . والأحوط بل الأقوى : الرجوع فيه إلى الأقلّ ، لأنّه المتيقّن في تخصيص عمومات إزالة مطلق النجاسة وخصوص الدم . وربما يمنع من ذلك : بأنّ العمومات مخصَّصة قطعاً بالدرهم ، فصار الدرهم من حيث المقدار نوعين : أحدهما يجب إزالته ، والآخر لا يجب ،

--> « 1 » تقدّم في الصفحة 248 . « 2 » كذا والظاهر أن الصحيح : أخمص الراحة . « 3 » نقل عنه المحقّق في المعتبر 1 : 430 . « 4 » نقل عنه المحقّق في المعتبر 1 : 430 . « 5 » المعتبر 1 : 430 . « 6 » المناهج السويّة ( مخطوط ) الورقة : 95 . « 7 » روض الجنان : 166 . « 8 » معالم الدين : 298 .