الشيخ الأنصاري
247
كتاب الطهارة
والانتصار « 1 » والخلاف « 2 » والغنية « 3 » ، بل قيل : إنّه معقد الإجماع في الثلاثة الأخيرة « 4 » ، وبين من قيّده ب « البَغْلي » كالفاضلين « 5 » ومن تأخّر عنهما « 6 » ، وعن كشف الحقّ : أنّه مذهب الإماميّة « 7 » . والبَغْلي على ما في الذكرى بإسكان الغين منسوب إلى رأس البَغْل ، ضربه الثاني في ولايته بسكة كسرويّة وزنه ثمانية دوانيق ، والبَغْليّة كانت تسمّى قبل الإسلام بالكسرويّة ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبريّة ، وهي أربعة دوانيق ، فلمّا كان زمان عبد الملك جمع بينهما واتّخذ الدرهم منهما واستقرّ أمر الإسلام على ستّة دوانيق ، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد . وقيل : منسوب إلى بغل ، قرية بالجامعين ، كان يوجد فيها دراهم سعتها من أخمص الراحة ، لتقدّم الدراهم على الإسلام . قلنا : لا ريب في تقدّمها وإنّما التسمية حادثة ، فالرجوع إلى المنقول أولى « 8 » ، انتهى . وعن الحليّ : أنّ البغلي منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها « بغل » من
--> « 1 » الانتصار : 13 . « 2 » الخلاف 1 : 477 ، المسألة 220 . « 3 » الغنية : 41 . « 4 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 6 : 113 . « 5 » المحقّق في الشرائع 1 : 53 ، والعلَّامة في متن الكتاب ، القواعد 1 : 193 ، وغيرهما . « 6 » كالشهيدين في اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 290 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 148 . « 7 » كشف الحقّ : 419 . « 8 » الذكرى : 136 .