الشيخ الأنصاري
246
كتاب الطهارة
حكاه عبارة الانتصار والخلاف وكشف الحقّ والجامع ، حيث إنّ الظاهر من صدر هذه العبائر هو ما نسب إليهم ، إلَّا أنّ كلامهم في الأثناء مشعر بإرادة الزائد ، قال : ويؤيّد ذلك أنّه لم يعنون هذا الخلاف قبل الفاضلين « 1 » ، انتهى . وفي كلا الاستظهارين نظر : أمّا ما استظهره من الفتاوى فمخالف لظواهر أكثرها ، كما يظهر بالتأمّل في عبائرهم وإرجاع ما يوهم خلاف ظواهرها إلى النصّ من كلامهم ؛ ولذا لم ينسب أحد ممّن عنون هذا الخلاف القول الأوّل إلى غير سلَّار ، حتّى صرّح شارح الروضة : بأنّه لم يظهر الخلاف قبل الفاضلين إلَّا من سلَّار وعلم الهدى على ما قيل مع تصريحه بخلاف ذلك في الجُمل « 2 » . وأمّا ما استظهره من الصحيحة والمرسلة ، ففيه ما لا يخفى . ثمّ الظاهر أنّ المراد بالدرهم ليس هذا الدرهم المتعارف الذي وزنه ستّة دوانيق قطعاً ؛ لأنّ الأصحاب بين من قيّده ب « الوافي » الذي وزنه درهم وثُلث درهم من الدرهم المتعارف ، كالمحكيّ عن الفقيه « 3 » والهداية « 4 » والمقنعة « 5 »
--> « 1 » إن شئت ملاحظة كلماتهم ، فراجع الانتصار : 13 15 ، والخلاف 1 : 477 ، المسألة 220 ، وكشف الحقّ : 419 ، المسألة 27 . « 2 » المناهج السويّة ( مخطوط ) الورقة : 97 ، وراجع المراسم : 55 : وجمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 28 . « 3 » الفقيه 1 : 72 . « 4 » الهداية : 72 . « 5 » المقنعة : 69 .