الشيخ الأنصاري

225

كتاب الطهارة

من الأخبار الواردة في بيان كيفيّته « 1 » ، فترك الاستفصال يفيد العموم من هذه الحيثيّة بلا شبهة . ويؤيّده بل يدلّ عليه - : ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار في المستحاضة ، وفيها : « وإذا لم يثقب الدم الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء » « 2 » . لكن لا يبعد أن يراد بالمسجد هنا مصلَّى المرأة في بيتها ، كما يلوح من صدر الرواية وغيرها من الروايات الأُخر الواردة في أنّ المرأة إذا طمثت في الصلاة تقوم من مسجدها « 3 » ، فلاحظ . وفي عدّة أخبار : أنّ المستحاضة تطوف بالبيت بعد العمل بما يجب عليها ، ففي موثّقة عبد الرحمن ب « أبان » : « وكلّ شيءٍ استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 4 » وظاهره الطواف المندوب . هذا كلَّه ، مضافاً إلى ما علم من السيرة على عدم منع أصحاب القروح والجروح ومن به الدم القليل عن الجمعة والجماعات ، وعدم منع الناس « 5 » عن المرور في المساجد لأجل الأغراض الأُخر كالمرافعة كما في زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، ومذاكرة العلم كما في زمان الصادق عليه السلام بالنسبة إلى المسجد الأعظم بالكوفة ، إلى غير ذلك من الأغراض وعدم تحريم تمكين الصبيان ، مع أنّ الإنصاف يقتضي القطع بنجاستهم .

--> « 1 » الوسائل 1 : 502 ، الباب 26 من أبواب الجنابة . « 2 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 2 : 597 598 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 3 و 6 . « 4 » الوسائل 9 : 507 ، الباب 91 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . « 5 » في النسخ : « البأس » وهو سهو .