الشيخ الأنصاري
219
كتاب الطهارة
يصلَّي ومعه دَبّة « 1 » من جلد حمار ميّت « 2 » ؟ قال : لا يصلح أن يصلَّي « « 3 » . وكيف كان ، فالمسألة محلّ إشكال ؛ لعدم نهوض ما ذكر لإتمام المطلب ؛ ولذا أفتى المحقّق فيما حكي عن المعتبر بالجواز « 4 » ، وتبعه جماعة ، منهم المحقّق الثاني « 5 » . إلَّا أنّ الإنصاف : أنّ عدم الجواز لا يخلو عن قوّة ؛ لصدق الصلاة في الشيء إذا كان محمولًا ؛ فإنّ الظاهر من لفظة « في » وإن كان هو التلبّس بالشيء واستعماله ، إلَّا أنّ التتبّع في استعماله في الأخبار يشهد بأنّ المراد الأعمّ منه ومن المصاحبة . ويشهد له ما تقدّم : من رواية الصلاة في السيف « 6 » وموثّقة ابن بكير في باب اللباس ، قوله : « فالصلاة في بوله وروثه » « 7 » وقوله عليه السلام : « لا تصلّ في منديل غيرك وصلّ في منديلك » « 8 » وهذا يؤيّد أصل المطلب ؛
--> « 1 » الدَّبَّة : « وعاءٌ يوضع فيه الدُّهن ونحوه » . مجمع البحرين 2 : 55 ، مادّة « دبب » . « 2 » كلمة « ميّت » لم ترد في الوسائل ولا في الفقيه ، وفيهما زيادة : أو بغل . « 3 » الوسائل 3 : 337 ، الباب 60 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 و 3 . « 4 » المعتبر 1 : 443 . « 5 » الموجود في جامع المقاصد ( 1 : 185 ) خلاف ذلك ، وإن نسبه إليه في مفتاح الكرامة . نعم ، تبع المحقّق في القول بالجواز السيّد العاملي في المدارك 2 : 323 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 161 ، والصيمري وصاحب الدلائل ، على ما في مفتاح الكرامة 1 : 164 . « 6 » هي رواية وهب بن وهب المتقدّمة في الصفحة 216 . « 7 » الوسائل 2 : 1010 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ذيل الحديث 6 . « 8 » الوسائل 3 : 325 ، الباب 49 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .