الشيخ الأنصاري
218
كتاب الطهارة
عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهبّ الريح فتسفي [ عليه من العذرة « 1 » ] فتصيب ثوبه ورأسه ، أيصليّ فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم فينفضه ويصلَّي . . إلخ » « 2 » فإنّها ظاهرة في وجوب النفض . ونحوه ما ورد في فأرة المسك إذا كان « 3 » مع المصلي ، قال : « لا بأس إذا كان ذكيّاً » « 4 » أمّا بناءً على أنّ المراد النظافة عن النجاسة العرضيّة فيثبت المطلوب ، وأمّا بناءً على إرادة الذكاة في مقابلة المأخوذة من ميّت بناءً على نجاسة الفأرة إذا أُخذت من ميتة فيدلّ على عدم جواز استصحاب الميتة ، ويلزمه بعدم القول بالفصل المنع عن استصحاب غيرها من النجاسات ، إلَّا أن يلتزم بالفرق ؛ بناءً على أنّ المنع عن الميتة ليس لنجاسته ؛ ولذا منع عنها من يطهّرها بالدباغ ، كالإسكافي « 5 » . وحكى في المقاصد العليّة عن بعضٍ : المنع من الصلاة في جلد السمك الميتة مع طهارته ، وإن ردّه بعدم الدليل « 6 » . ومنه يظهر سقوط الاستدلال على المدّعى بالرواية : « عن الرجل
--> « 1 » من الوسائل . « 2 » الوسائل 2 : 1036 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 ، ولم نقف عليه في قرب الإسناد . نعم ، رواه عليّ بن جعفر في كتابه : 155 ، الحديث 214 . « 3 » كذا ، والمناسب : « كانت » . « 4 » الوسائل 3 : 315 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . « 5 » نقله عنه المحقّق في المعتبر 1 : 463 ، والعلَّامة في المنتهي 3 : 352 . « 6 » المقاصد العليّة : 98 .