الشيخ الأنصاري

210

كتاب الطهارة

كما احتمل في كلام الشيخ إرادة النجاسة اللغويّة بمعنى الخباثة الموجبة لثبوت بعض أحكام النجاسة ، ويشهد له مضافاً إلى ما عنه في الخلاف : من جواز التمشّط بالعاج وأخذ المداهن منه مدّعياً عليه الإجماع « 1 » ما عنه في الاقتصاد : أنّ غير الطير على ضربين : نجس العين ونجس الحكم ، فنجس العين هو الكلب والخنزير ؛ فإنّه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب . وما عداه على ضربين : مأكول وغير مأكول ، فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر ونجس الحكم « 2 » ، انتهى . وكيف كان ، فما تقدّم من الأدلَّة كافٍ في طهارة عينها وسؤرها ولعابها . وممّا ذكرنا من الأدلَّة يظهر الوجه في طهارة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، مضافاً إلى ما دلّ على جواز تذكية الأوّلين « 3 » ، والروايات الخاصّة في الأخيرين « 4 » . خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في موضعٍ من المبسوط ، فجعل الأمر معه « 5 » كالكلب والخنزير في وجوب إراقة ما باشرته من المياه وغسل ما مسّته بيبوسة « 6 » . وعن الوسيلة : الكلب والخنزير والثعلب والأرنب والفأرة

--> « 1 » الخلاف 1 : 65 66 . « 2 » الاقتصاد : 392 . « 3 » الوسائل 3 : 258 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلَّي ، الحديث 1 و 2 . « 4 » تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة 208 . « 5 » كذا ، والمناسب : « معها » . « 6 » المبسوط 1 : 37 .