الشيخ الأنصاري

98

كتاب الطهارة

المشيخة لابن محبوب عن الباقر عليه السلام : « في الحائض إذا رأت دماً بعد أيامها التي كانت ترى فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ، ثمّ تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجها إن أحب ، وحلَّت لها الصلاة » « 1 » . وصحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام : « قلت : جعلت فداك ، إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهراً ثم رأت الدم بعد ذلك ، أتمسك عن الصلاة ؟ قال : لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين الصلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد » « 2 » ، بناءً على أنّ الظاهر من الصحيحين ترتّب جواز إتيان المستحاضة على ما ذكر من الأغسال . والأولى الاكتفاء بغيرهما من الروايات في تخصيص العمومات السابقة ، أو تقييد المطلقات بعد الغضّ عن ورودها في بيان الإباحة الذاتية للوطء التي لا تنافي توقّفه على شيءٍ آخر كما في آية الأزواج وما ملكت اليمين « 3 » ، أو في مقام الإباحة في الجملة كما في رواية ابن سنان « 4 » وأمثالها الدالَّة على جواز إتيان المستحاضة فيما عدا أيام حيضها ، وأمّا حملها طرّاً على استحباب خُصوص الاغتسال ، أو جميع الأفعال للوطء ، أو كراهة الوطء بدونها ، كما

--> « 1 » المعتبر 1 : 215 ، والوسائل 2 : 608 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 . « 2 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 . « 3 » المعارج : 30 . « 4 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .