الشيخ الأنصاري
94
كتاب الطهارة
ارتفاعه هنا قطعاً ، وعدم الدليل على ارتفاع حكمه بالغسل ما لم يدلّ دليل على مشروعيته ، مدفوعة بمنع تقييد تلك العمومات بارتفاع الحدث أو حكمه ، غاية ما يستفاد من مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 1 » توقّف الصلاة على استعمال الطهور ، فالعمومات جارية في حقّ كلّ من تمكَّن من ذلك ، ويلزم من ذلك تعلَّق أمر الشارع باستعمال الطهور مقدمة لتلك الصلاة ، ويكفي ذلك في مشروعيّة الغسل والوضوء لكلّ عبادة مشروطة بالطهارة ، بل لولا ما تقدّم من الإجماع المنقول على عدم ارتفاع حدث الاستحاضة بالغسل والوضوء أمكن دعوى رفع حدث الاستحاضة بهذا الغسل والوضوء المأمور بهما بهذا الأمر المقدّمي . ودعوى : أنّ المراد بالطهور استعماله على وجه يرفع الحدث أو يبيح الصلاة ، والأول معلوم الانتفاء هنا والثاني غير معلوم التحقّق ، فالعامّ بالنسبة إليه كالمخصَّص بالمجمل ، مدفوعة بما يظهر بأدنى تأمّل . ثمّ إنّ الأقوى جواز وطئها بدون الأفعال ، كما عن المعتبر « 2 » والتذكرة « 3 » والسرائر « 4 » والدروس « 5 » والبيان « 6 » والموجز « 7 » وشرحه « 8 »
--> « 1 » الوسائل 1 : 256 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . « 2 » المعتبر 1 : 248 . « 3 » التذكرة 1 : 291 . « 4 » السرائر 2 : 607 ، وراجع 1 : 153 . « 5 » الدروس 1 : 99 . « 6 » البيان : 66 . « 7 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 48 . « 8 » كشف الالتباس 1 : 244 .