الشيخ الأنصاري

82

كتاب الطهارة

كانت الاستحاضة كثيرة لم تقدح ، وإن كانت قليلة فصارت بالخروج كثيرة بطلت الطهارة السابقة ؛ لأنّ الوضوء إنّما يبيح الدم القليل الطاري بعده ، وكذا لو صارت متوسطة في الصبح أو مطلقاً ؛ بناءً على ما قوّيناه في المتوسطة . ولو صارت متوسطة في الظهرين أو العشاءَين ، وقلنا بعدم إيجابها الغسل لو حدث بعد صلاة الفجر ، ففي الاكتفاء بالطهارة السابقة ؛ لإباحتها ما يخرج بعدها ممّا يتّحد مع الحدث السابق في التأثير ، أو وجوب إعادتها ؛ لأنّ الطارئ حدث مغاير للحدث المتطهّر عنها ، كما يكشف عنه إيجابه الغسل لصلاة الغداة ، فهو في الحقيقة حدث آخر كالبول ونحوه ممّا لا إشكال في إيجابه الإعادة ، وجهان . ثمّ المحكي عن وحيد عصره في شرح المفاتيح : أنّ المستفاد من الأخبار وكلمات الأخيار إنّ هذا الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسطة ؛ لتحقّق معاقبة الصلاة للطهارة مهما تيسّر ، وأمّا الكثيرة ، فالظاهر من تضاعيف الأخبار كونه عقيب الغسل ؛ ولعلَّه من جهة أنّ الغسل مع الشدّ والاستيثاق غير متيسّر « 1 » . ثمّ إنّ المحكي عن المصنف « 2 » والشهيد « 3 » تبعاً للشيخ « 4 » : وجوب الاستظهار على المبطون والمسلوس . قيل « 5 » : للنص في المسلوس مضافاً إلى

--> « 1 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 74 . « 2 » التذكرة 1 : 285 . « 3 » الدروس 1 : 100 . « 4 » حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 350 ، راجع المبسوط 1 : 68 . « 5 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 350 .