الشيخ الأنصاري

83

كتاب الطهارة

القاعدة الجارية فيه وفي الأوّل . والظاهر أنّ المراد بالنصّ في المسلوس : ما ورد من اتخاذه كيساً « 1 » ، لكن مقتضى القاعدة حشو الإحليل أو الموضع المعتاد بقطن ، ولذا جعله بعضهم « 2 » أولى مع إمكانه . ولا إشكال في تقييده بما إذا لم يتضرّر بالحبس ، والغالب التضرر به ، ولعلَّه الوجه في الاقتصار في النصّ على اتخاذ الكيس المانع عن تنجّس الثياب ، ففي صحيحة حريز : « إذا كان الرجل ممّن يقطر بولًا أو دماً اتخذ كيساً وجعل فيه قطناً ثمّ علَّقه عليه ثمّ صلَّى يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان وإقامتين » « 3 » ، وظاهرها أيضاً عدم وجوب تغيير الكيس لكلّ صلاة . ويدلّ عليه أيضاً : العفو عن حمل كيس الاحتلام مع نجاسته وهو المعبّر عنه في بعض الأخبار ب « الكمرة » « 4 » . وتغيير الشداد في المستحاضة تعبّد . ثمّ إنه هل يتعيّن الاستظهار في المستحاضة بالاستثفار أو يكفي مطلق ما يحصل به الاستظهار ؛ لأنّ الظاهر أنّ المقصود منه بيان الفرد الغالب لا التعبد ، ويؤيّده ما قيل : من إطلاق بعض الأخبار بالاستيثاق « 5 » ؟ وجهان ،

--> « 1 » الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء . « 2 » هو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 350 . « 3 » الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول . « 4 » الوسائل 2 : 1046 ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 5 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 350 .