الشيخ الأنصاري

58

كتاب الطهارة

نصّ عليه في التذكرة « 1 » ، انتهى . ثمّ استدلّ عليه بتحقّق السيلان الموجب للغسل بإطلاق النصوص والفتاوى . . إلى أن قال : وقد يوهم ظاهر العبارة اعتبار الاستمرار بمعنى أنّها إن لم يستمرّ إلى الظهر ، وإن كانت بعد غسل الصبح إلى ما قبل الظهر بلحظة لم يجب الغسل الثاني ، وكذا الثالث ، ولعلَّه غير مراد « 2 » ، انتهى . وقد جمع الشارح في الروض « 3 » بين اعتبار استمرار الدم سائلًا إلى وقت العشاءَين في وجوب الأغسال ، فلو طرأت القلَّة بعد الصبح فغسل واحد ، أو بعد الظهرين فغسلان ، وبين قوله بعدم الاعتبار في كمّية الدم بأوقات الصلاة ، وأنّه كغيره من الأحداث متى حصل كفى في وجوب الطهارة منها في الوقت . ويمكن الجمع بينهما : بأنّ المراد بالاستمرار مقابل الانقطاع رأساً بعد غسل الصبح أو الظهرين ، بحيث لا يوجد بعد الغسل أو في أثنائه ما يوجب غسلًا آخر ، لكنّه بعيد ، ومثله جارٍ في عبارة القواعد « 4 » . ويمكن أيضاً حمل الاستمرار فيهما على ما يعمّ الاستمرار الحكمي ، بقرينة ما تقدّم « 5 » عن التذكرة والنهاية كما صنعه كاشف اللثام « 6 » .

--> « 1 » كشف اللثام 2 : 154 ، وراجع التذكرة 1 : 292 . « 2 » راجع كشف اللثام 2 : 155 . « 3 » روض الجنان : 84 85 . « 4 » انظر القواعد 1 : 219 . « 5 » راجع الصفحة السابقة . « 6 » كشف اللثام 2 : 155 .