الشيخ الأنصاري

57

كتاب الطهارة

وقال كاشف الالتباس في شرحه على العبارة : اعتبار القلَّة والكثرة وقت الصلاة ، فلو انتقلت ذات القليل إلى الكثير انتقل حكمها وبالعكس ، إلَّا أن تعلم عود الأوّل من طريق العادة قبل خروج وقت الصلاة ، فلا ينتقل حكمها « 1 » ، انتهى . وقال في التذكرة : لو كان الدم كثيراً فاغتسلت أوّل النهار وصلَّت وصامت ثمّ انقطع قبل الزوال ، لم يجب غسل آخر ، لا للصوم ولا للصلاة إن كان للبرء ، ولو كان لا له وجب ، ولو كانت تعلم عوده ليلًا ، أو قبل الفجر وجبت الأغسال الثلاثة « 2 » ، انتهى . وفي النهاية : ذات الدم الكثير إذا انقطع دمها في أثناء النهار للبرء لم يجب عليها بقيّة الأغسال ، ولو انتقلت ذات الكثير إلى القليل واستمرّ ، انتقل حكمها « 3 » ، انتهى . وهذه العبارات كما ترى ظاهرة في كفاية وجود المرتبة في الوقت ولو بالقوّة ، وظاهر عبارة المصنّف في القواعد : اعتبار الاستمرار الفعلي إلى الأوقات الثلاثة ، قال : وإن سال وجب عليها مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل للمغرب والعشاء مع الاستمرار وإلَّا فاثنان أو واحد « 4 » وعطف عليه كاشف اللثام قوله : وكذا لو وجدت بعد غسل الصبح ولو لحظة وجب اثنان ، وكذا لو وجدت بعد غسل الظهرين ولو لحظة وجب الثالث ما لم تبرأ ، كما

--> « 1 » كشف الالتباس 1 : 242 . « 2 » التذكرة 1 : 292 . « 3 » نهاية الإحكام 1 : 129 . « 4 » القواعد 1 : 219 .