الشيخ الأنصاري

37

كتاب الطهارة

تحتشي وتستثفر وتصليّ الظهر والعصر ، ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف فسال عنها الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها ، قال : فإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصليّ ، وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء ، وكذلك تفعل المستحاضة ؛ فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها « 1 » ، الخبر « « 2 » . بناءً على أنّه عليه السلام علَّق الأغسال الثلاثة على سيلان الدم من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ ، فإطلاق الغسل فيما إذا طرح الكرسف وسال الدم محمول على الغسل الواحد ، وفيه : أنّه لم يظهر من الرواية كون قوله : « إذا أمسكت الكرسف . . إلخ » قسيماً لقوله : « فإن طرحت الكرسف وسال » ، بل الظاهر أنّه قسيم لقوله : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف » ، فقسم كلًا من صورتي طرح الكرسف وإمساكها إلى قسمين ، في أحدهما الوضوء وفي الآخر الغسل . فالإنصاف : أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرة في خلاف المطلوب ؛ من جهة أنّ الظاهر من لفظ « الغسل » في قوله عليه السلام : « فإن طرحت الكرسف فسال الدم » هو جنس الغسل ، نظير التوضّؤ في مقابله ، فلا دلالة على المطلوب .

--> « 1 » الوسائل 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 . « 2 » الظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الخبر مذكور بتمامه .