الشيخ الأنصاري
38
كتاب الطهارة
نعم ، ربما يتّجه الاستدلال له بقوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حدث المستحاضة - : « ولتستدخل كرسفاً فإذا ظهر الدم على الكرسف فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تجمع بين الصلاتين بغسل واحد « 1 » الخبر » « 2 » بناءً على تعلَّق الأغسال الثلاثة بسيلان الدم ، فيعلم منه إرادة المتوسّطة في الفقرة السابقة . ونحوه الاستدلال بمصحّحة أبي بصير : « فإن رأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت في وقت كلّ صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت » « 3 » . ونحوها رواية يونس بن يعقوب « 4 » ؛ بناءً على إهمال ذكر المتوسّطة في الروايتين لندرتها كما في شرح المفاتيح « 5 » ، إلَّا أن يقال : إنّ الظاهر أنّ المراد بالصبيب مقابل القليل ، كما أنّه قد يطلق القليل على مطلق الاستحاضة في مقابل الحيض ، كما في قوله عليه السلام في الحامل : « إن كان دماً كثيراً فلا تصلَّين ، وإن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 6 » ، وفي رواية أُخرى : « وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 7 » .
--> « 1 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 . « 2 » الظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الخبر منقول بتمامه . « 3 » الوسائل 2 : 545 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . « 4 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 11 . « 5 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 67 . « 6 » الوسائل 2 : 577 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 5 . « 7 » الوسائل 2 : 578 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .