الشيخ الأنصاري

150

كتاب الطهارة

الحيض المعتادة أم لم يصادف ، كما صرّح به في المنتهي « 1 » ؛ لسبق الحكم بالنفاسية على مقدار العادة من العشرة فيمتنع التحيّض بعد ذلك بما في العادة مع عدم تخلل أقلّ الطهر . وأمّا حكم الدم بعد عشرة الاستحاضة ، فيحتمل أن يكون مستحاضة مطلقاً إلى أن تطهر ؛ لإطلاق ما ورد في النفساء : من أنّها تعمل بعد العادة عمل المستحاضة وإن بلغ الدم ما بلغ « 2 » . ويحتمل أن يرجع في ذلك من أول الأمر إلى سنن المستحاضة ، من انتظار المعتادة لعادتها وأخذ غيرها بالتمييز أو بالروايات لعموم أدلَّة المستحاضة مثل مرسلة يونس الطويلة « 3 » وأدلَّة الصفات وأدلَّة العادة والروايات ويحتمل أن ترجع إلى ذلك بعد ما تقعد المعتادة عادتها ، والمبتدأة والمضطربة إلى العشرة . واحتمل بعض المعاصرين وجوب صبرها بعد النفاس إلى شهر « 4 » ، ولم أعرف له دليلًا عدا ما يظهر من بعض الروايات : « انّ الله تعالى حدّ للنساء في كل شهر مرّة » « 5 » . وفيه : أنّ هذا التحديد في مقابل الزائد على الشهر ، كما يستفاد من أخبار أُخر من أنّ « ما جاز الشهر فهو ريبة » « 6 » ، لا في مقابل تعدّد

--> « 1 » المنتهي 2 : 445 . « 2 » الوسائل 2 : 611 ، الباب 3 من أبواب النفاس . « 3 » الوسائل 2 : 538 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 4 » وهو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 391 . « 5 » الوسائل 2 : 550 ، الباب 9 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . « 6 » انظر الوسائل 2 : 549 ، الباب 9 ، من أبواب الحيض .