الشيخ الأنصاري
151
كتاب الطهارة
الحيض في الشهر . وذكر في الروض تفصيلًا ، حيث قال : وممّا يتفرع على كون النفساء كالحائض في الحكم إلَّا ما خرج أنّه إذا استحيضت النفساء فالمبتدأة والمضطربة تجعلان ما بعد عشرة النفاس استحاضة ، حتى يدخل الشهر المتعقّب الذي وَلَدتا فيه ، فترجعان في الدم الموجود في الشهر الثاني إلى التمييز ، ثم ترجع المبتدأة إلى نسائها ، ثم ترجعان إلى الروايات ، والمعتادة تجعل بقدر عادتها في الحيض نفاساً والباقي استحاضة إلى تمام طهرها المعتادة ثمّ ما بعده حيضاً ، إلَّا أنْ يتغيّر لون الدم بحيث تستفيد منه تمييزاً لا ينافي أيّام النفاس ، فتجعل أيّام التمييز حيضاً ؛ لأنّ أيام النفاس قائمة مقام أيّام العادة في الحيض ، وقد أسلفنا أنّ العادة تقدم على التمييز مع التنافي لا مع إمكان الجمع بينهما « 1 » ، انتهى . وربما يظهر ما ذكره في المبتدأة والمضطربة من الموجز « 2 » وشرحه « 3 » . وما ذكره في المعتادة صرّح به المصنّف في النهاية « 4 » . والأظهر أن يقال : إنّه إن عملنا بإطلاقات كون ما بعد النفاس استحاضة لم يكن مناص عن الاحتمال الأول ، غاية الأمر أنْ يعارض معها أدلَّة العادة أو الصفات بالمفهوم ، والنسبة عموم من وجه ، فيرجع إلى أصالة عدم الحيض ، بل بقاء الاستحاضة .
--> « 1 » روض الجنان : 90 . « 2 » انظر الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 48 . « 3 » كشف الالتباس 1 : 248 249 . « 4 » راجع نهاية الاحكام 1 : 132 و 163 .