الشيخ الأنصاري

134

كتاب الطهارة

المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي « 1 » . . الخبر « « 2 » . وعلى هذا ، فلا بدّ من حمل الروايات المتقدمة الظاهرة في اكتفاء الإمام عليه السلام عن بيان حكم النفساء بذكر قصة أسماء على ما تقدّم عن الشيخ في التهذيب « 3 » ، من خروجه بسبب خاص أو للتقيّة . وقال في محكيّ المنتقى : ولو استبعد كون التفصيل المذكور من قصة أسماء بكماله محمولًا على التقيّة ، لأمكن المصير إلى أنّ القدر الذي يستبعد فيه ذلك منسوخ ؛ لأنّه متقدم ، والرجوع إلى العادة متأخّر ، فإذا تعذّر الجمع تعيّن النسخ ويكون التقرير للحكم بعد نسخه محمولًا على التقيّة « 4 » ، انتهى . وظهر ممّا ذكرنا : سقوط التمسّك بروايتي العشرين والتسعة عشر ؛ لابتنائهما على سلامة روايات الثمانية عشر ، لتكون الروايتان محمولتين على الاستظهار بيوم أو يومين ، وإلَّا فالقول بهما خلاف الإجماع بل اتفاق المسلمين ، بل الاستظهار في غير المعتادة خلاف ما عليه غير شاذّ من أصحابنا . وأمّا الروايتان الأُوليان ، فإن أُريد أن يرفع بهما اليد عن الأخبار المستفيضة أو المتواترة الدالَّة على رجوع النفساء إلى عادة حيضها ، فهو في غاية الفساد . وإن أُريد ثبوت الحكم بهما في غير المعتادة من المبتدأة

--> « 1 » منتقى الجمان 1 : 234 ، والوسائل 2 : 614 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 11 . « 2 » كذا في النسخ ، والظاهر أنّه لا وجه له ؛ لأنّ الخبر مذكور بتمامه . « 3 » في الصفحة 130 . « 4 » منتقى الجمان 1 : 236 .