الشيخ الأنصاري
133
كتاب الطهارة
وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة « « 1 » . وما رواه في المنتقى نقلًا عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عيّاش الجوهري ، عن حمران بن أعين : « قال : قالت لي امرأة محمد بن مسلم وكانت ولوداً - : اقرأ أبا جعفر عني السلام ، وقل له : إنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً وإنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً . فقال أبو جعفر عليه السلام : من أفتاها بثمانية عشر ؟ قلت الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنّها نفست بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة ، فقالت : يا رسول الله كيف أصنع ؟ فقال لها : اغتسلي واحتشي وأهليّ بالحجّ ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكَّة ولم تطف ولم تسع حتى [ انقضى « 2 » ] الحج ، فرجعت إلى مكَّة فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله أحرمت ولم أطف ولم أسع ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : وكم لك اليوم ؟ فقالت : ثمانية عشر يوماً فقال : أمّا الآن فأخرجي الساعة واغتسلي وطوفي واسعي ، فاغتسلت وطافت وسعت وأحلَّت . فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّها لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذلك وأخبرته ، لأمرها بما أمرها به . قلت : فما حد النفساء ؟ قال : تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهنّ من أيام قرئها فإن هي طهرت وإلَّا استظهرت بيوم أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطاع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة
--> « 1 » الوسائل 2 : 613 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 7 . « 2 » كذا في المصدر ، وفي النسخ : « تقضي » .