الشيخ الأنصاري

115

كتاب الطهارة

نفساء وعشراء ، ويجمعان على نفساوات وعشراوات « 1 » ، انتهى . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّه لا نفاس ولا حدث مع عدم الدم كما حكي أنّه اتّفق في زمان النبيّ صلَّى الله عليه وآله « 2 » ، خلافاً لبعض العامّة « 3 » . نعم ، لا فرق بين أن يكون * ( معها أو بعدها ) * على المشهور بل عن الخلاف : أنّ ما يخرج مع الولد عندنا يكون نفاساً ، واختلف أصحاب الشافعي « 4 » ، انتهى لصدقه عليه عرفاً ، ولقوله عليه السلام في رواية زريق المحكيّة عن المجالس : « عن امرأة حامل رأت الدم ، قال : تدع الصلاة . قلت : فإنّها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض . قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبيّ ؛ فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة ، وكلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما فيها من الشدّة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها ، قلت : جعلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إنّ الحامل قذفت دم الحيض ، وهذه قذفت دم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع الصلاة في النفاس والحيض ، فأمّا ما لم يكن حيضاً ونفاساً فإنّما ذلك من فتق في الرحم » « 5 » . ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن

--> « 1 » صحاح اللغة 3 : 985 ، مادة : « نفس » . « 2 » حكاه العلامة في التذكرة 1 : 326 . « 3 » الفتاوى الهندية 1 : 37 ، والمغني لابن قدامة 1 : 348 . « 4 » الخلاف 1 : 246 ، المسألة 217 . « 5 » أمالي الطوسي : 699 ، الحديث 1491 ، والوسائل 2 : 580 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 17 .