الشيخ الأنصاري
103
كتاب الطهارة
إلى أن قال : ويلوح من مفهوم عبارته : أنّها بدون الأفعال لا يأتيها زوجها ، وإنّما يراد بها الغسل خاصّة ؛ إذ لا تعلَّق للوطء بالوضوء ، واختاره في المنتهي وأسنده إلى ظاهر عبارات الأصحاب ، واستدلّ بالأخبار الدالَّة على الإذن في الغسل بعد الوطء « 1 » ، انتهى . بقي الكلام في أنّها إن لم تكن مسبوقة بغسل للصلاة كما لو حدثت الاستحاضة قبل الوقت ، فهل لها أن تغتسل لأجل الوطء ؟ الأقوى ذلك كما هو ظاهر روايتي مالك بن أعين وقرب الإسناد « 2 » ، ولو اغتسلت لعبادة مشروطة بالطهارة في غير وقت الصلاة كما مرّ من صحته اكتفى به للوطء ، بل الأحوط : أن لا توقع الغسل لخصوص الوطء ، وأحوط منه : أن لا توقعها إلَّا مسبوقة بالأغسال ، بل جميع الأفعال لأجل الصلاة ، وأحوط منه : أن لا توقع مع ذلك الأغسال ، بل تأتي بالأفعال لخصوص الوطء أيضاً . وأما حكم اللَّبث في المساجد ودخول المسجدين ، فالمشهور كما عن موضعٍ من المصابيح « 3 » توقّف جواز دخولها على الغسل ، وعن موضعٍ آخر منه : أنّه قد تحقّق أنّ مذهب الأصحاب تحريم دخول المساجد وقراءة العزائم على المستحاضة قبل الغسل « 4 » ، ثمّ نقل بعض الأقوال المنافية لذلك ، منها : جواز دخولها من غير توقّف كقراءة العزائم . . ثمّ قال : ولا ريب في شذوذ هذه الأقوال ، وحكى عن حواشي التحرير أنّه قال : وأمّا حدث
--> « 1 » جامع المقاصد 1 : 343 ، وفيه : « على أنّ الاذن في الوطء بعد الغسل » . « 2 » تقدّمت في الصفحة 97 . « 3 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 224 و 226 . « 4 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 224 و 226 .