الشيخ الأنصاري
104
كتاب الطهارة
الاستحاضة الموجب للغسل ، فظاهر الأصحاب أنّه كالحيض ، وعن شارح النجاة : الإجماع على تحريم الغايات الخمس على المحدث بالأكبر عدا المسّ ، ثمّ قال : وظاهرهما الإجماع على وجوب غسل الاستحاضة لدخول المساجد وقراءة العزائم ، ويستفاد ذلك من الغنية والمعتبر والتذكرة « 1 » ، انتهى . أقول : كأنّ مراده مفاهيم عبارات الكتب التي ذكرها ، قال في الغنية : ولا يحرم على المستحاضة شيء ممّا يحرم على الحائض ، وحكمها حكم الطاهر إذا فعلت ما ذكرنا ؛ بدليل الإجماع المشار إليه « 2 » ، انتهى . وفي المعتبر : أنّ مذهب علمائنا أجمع إنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده ، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء إن كان قليلًا ، والأغسال إن كان كثيراً تخرج عن حكم الحدث لا محالة وتستبيح كلّ ما تستبيحه الطاهر ، من الصلاة والطواف ودخول المساجد وحِلّ وطئها ، وإن لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة « 3 » ، انتهى . وفي التذكرة : إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال والوضوء وتغيير القطنة والخرقة ، صارت بحكم الطاهر عند علمائنا أجمع . . إلى آخر ما في المعتبر « 4 » . وفي الوسيلة : إذا فعلت ما تفعله المستحاضة لم يحرم عليها شيءٌ ممّا
--> « 1 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 226 . « 2 » الغنية : 40 . « 3 » المعتبر 1 : 248 . « 4 » كذا في النسخ ، والصواب : « إلى آخر ما في التذكرة » ، انظر التذكرة 1 : 290 .