الشيخ الأنصاري

75

كتاب الطهارة

وكيف كان فلا يكفي في ثبوت الغسل السعي المجرّد عن النظر ، لصريح الخبر كفتوى جماعة ممّن تقدّم وتأخّر « 1 » ، ولا النظر من دون السعي له وإن قصده وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر « 2 » ، وخلافاً لظاهر بعض الكتب كالإشراف « 3 » والمعالم « 4 » والموجز « 5 » والمحرّر « 6 » . ولو سعى في الثلاثة لنظر بعدها فمقتضى الخبر ثبوته ، وظاهر كلمات الأصحاب وإن كان وقوع السعي بعد الثلاثة . إلَّا أنّها محمولة على الغالب من اتّحاد زمان السعي والرؤية ، فالظاهر إناطة الحكم بالنظر بعد الثلاثة ، فتدبّر . * ( و ) * منها : الغسل * ( للتوبة ) * عن فسق أو كفر على المشهور ، بل عن المنتهي : أنّه مذهب علمائنا أجمع « 7 » . ويدلّ عليه : ما أرسله الصدوق والشيخ ، وأسنده الكليني في كتاب الزيّ والتجمّل عن الصادق عليه السلام حيث « قال له رجل : بأبي أنت وأُمّي إنّي أدخل كنيفاً لي ، ولي جيران وعندهم جوارٍ يتغنّين ويضربن بالعود فربما

--> « 1 » منهم المفيد في الإشراف ( مصنّفات المفيد ) 9 : 18 ، وأبو العباس في الموجز ( الرسائل العشر ) : 54 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 108 . « 2 » حكاه عنهم العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 317 . « 3 » مصنّفات المفيد 9 : 18 . « 4 » المعالم ( مخطوط ) : الورقة 12 . « 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 54 . « 6 » لم نعثر عليه في المحرّر ، نعم حكاه عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 317 . « 7 » المنتهي 2 : 474 .