الشيخ الأنصاري

76

كتاب الطهارة

أطلت الجلوس استماعاً ، فقال : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما آتيهنّ برجلي ، وإنّما هو سماع أسمعه بأُذني ، فقال : بعد « 1 » أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول * ( ( إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه ُ مَسْؤُلًا ) ) * « 2 » ؟ فقال : بلى والله ، ولكنّي لم أسمع هذه الآية من عربي ولا عجمي ، لا جرم أنّي لا أعود إن شاء الله ، واستغفر الله ، فقال : قم واغتسل وصلّ ما بدا لك ، فإنّك كنت مقيماً على أمرٍ عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك . احمد الله واسأله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلَّا القبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإنّ لكلٍّ أهلًا « « 3 » . وظاهر الرواية وإن اختصّ بالفسق إلَّا أنّه يكفي في التعميم للكفر الإجماع المتقدّم عن صريح المنتهي ، وإطلاق غيره . مضافاً إلى إمكان استفادته من تعليله عليه السلام بقوله : « فإنّك كنت مقيماً على أمرٍ عظيم » . ولعلَّه مراد المصنّف قدّس سرّه في المنتهي ، حيث استدلّ على التعميم للكفر بالأولويّة « 4 » .

--> « 1 » كذا في النسخ ، وفي المصادر مكان « بعد » : « للَّه أنت » ، أو « تاللَّه أنت » ، أو « باللَّه أنت » ، أو « تاللَّه تب » ، أو « يا للَّه أنت » . « 2 » الإسراء : 36 . « 3 » الفقيه 1 : 80 ، الحديث 177 ، والتهذيب 1 : 116 ، الحديث 304 ، والكافي 6 : 432 ، الحديث 10 ، وعن الثلاثة في الوسائل 2 : 957 ، الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل . « 4 » المنتهي 2 : 476 .