الشيخ الأنصاري

118

كتاب الطهارة

الأرنب ، إذا رأت الدم ، وحاضت السمرة ، إذا خرج منها الصمغ الأحمر « 1 » ، انتهى . ولا يخفى أنّه لا دلالة في هذا الكلام إلَّا على أنّ تسمية هذا الدم حيضاً مأخوذة من قولهم : حاض ، إذا سال ، كما أنّ تسمية الحوض حوضاً بتلك المناسبة . وليس فيه دلالة على أنّ ذلك الدم الخاصّ ، معنى شرعي في مقابل المعنى اللغوي . وإلى ما ذكرنا أشار في الروض وإن أضاف إليه بعض ما لا يخلو من نظر ؛ حيث إنّه بعد ما ذكر أنّ الحيض لغةً : السيل بقوّة أو مطلقاً ، وشرعاً : دم يقذفه الرحم قال : هذا هو الاصطلاح المشهور من انقسام تعريفه إلى اللغوي والشرعي ، وللبحث في ذلك مجال ؛ فإنّ الظاهر من كلام أهل اللغة أنّه قد يطلق لغةً على هذا الدم المخصوص ، لا باعتبار سيلانه بقوّة أو بغير قوّة ، بل يطلق ابتداءً على مصطلح أهل الشرع ، فلا يكون بين التعريف اللغوي والشرعي فرق من حيث الماهية « 2 » ، انتهى . ثمّ ذكر كلام الجوهري المتقدّم ، ثمّ قال : وقد أشار إلى هذا في المعتبر ، حيث جرى أوّلًا على ما هو المشهور من : أنّه إنّما سمّي حيضاً من قولهم : حاض السيل ، إذا اندفع ، فكأنه لمكان قوّته وشدّة خروجه في غالب أحواله اختصّ بهذا الاسم ، قال : ويجوز أن يكون من رؤية الدم ، كما يقال : حاضت الأرنب ، إذا رأت الدم ، وحاضت السمرة إذا خرج منها الصمغ الأحمر ، انتهى . ثمّ قال : ومتى ثبت

--> « 1 » المعتبر 1 : 197 . « 2 » روض الجنان : 59 .