الشيخ الأنصاري
103
كتاب الطهارة
هذا تمام الكلام في حدثيّة النوم ، وإن كان الحدث غير النوم ، فالمشهور في كلام الأصحاب كما في الحدائق الاكتفاء بالغسل الأوّل « 1 » وحكى فيه « 2 » . وفي المدارك « 3 » عن الشهيدين الإعادة . وهو ظاهر الموجز « 4 » وشرحه « 5 » ؛ ولعلَّه لفحوى لزوم الإعادة بالنوم . وفيه : أنّه حسن لو علمنا أنّ قدح النوم من حيث الحدثيّة ، فيقال : إنّ غيره أقوى في الحدثيّة ، فإنّ حكمة كون النوم حدثاً كونه مظانّاً لغيره من الأحداث ، على ما يفهم من الروايات . لكنّه غير معلوم . فالأولى الاستدلال عليه برواية إسحاق المرويّة عن التهذيب : « قال : سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ، ويزور بالليل بغسل واحد ؟ قال : يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوءاً فليعد غسله » « 6 » ، ونحوها ما رواه في الحدائق عن الكافي « 7 » ، إلَّا أنّ السؤال فيها أنّ الرجل يغتسل بالليل ويزور بالليل بغسل واحد ، إلَّا أنّ الموجود عندي في نسخة الكافي قوله عليه السلام : أنّه « يجزي ما لم يحدث وضوءاً ، فإن أحدث فعليه إعادة الغسل بالليل » « 8 » ، ولعلّ هذا أضبط ؛ ولذا تصدّى المحشّي القزويني لتوجيه
--> « 1 » الحدائق 4 : 239 . « 2 » الحدائق 4 : 239 . « 3 » المدارك 7 : 253 . « 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 54 . « 5 » كشف الالتباس 1 : 341 342 . « 6 » التهذيب 5 : 251 ، الحديث 850 ، والوسائل 10 : 204 ، الباب 3 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 3 . « 7 » الحدائق 4 : 239 . « 8 » الكافي 4 : 511 ، الحديث 2 .