الشيخ الأنصاري
101
كتاب الطهارة
ذلك ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله « « 1 » ، ونحوها رواية إسحاق بن عمّار الآتية « 2 » . لكنّهما سيّما رواية إسحاق تدلّ على أنّ جواز إيقاعه في وسط أحدهما ، ثمّ الإحرام أو الزيارة في آخر الأخير ، ولا يقوله القائل بالتحديد بيوم الغسل أو ليله إلَّا أن يستظهر من الرواية الغسل قبل طلوع الفجر بيسير ، والإحرام قبل آخر النهار . وأمّا تخلَّل الحدث ، فالظاهر وجوب إعادته إذا كان الحدث نوماً ؛ لصحيحة ابن الحجّاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكَّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل ، أيجزيه أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه إنّما دخل بوضوء » « 3 » . وصحيحة نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام : « عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : عليه إعادة الغسل » « 4 » ، وغير ذلك ممّا ورد في باب الإحرام والطواف . ولا يقدح اختصاصها بغسل الإحرام ؛ لما عن المصابيح : من أنّ الأصحاب لم يفرّقوا بينه وبين غيره « 5 » . وربما يعارضها ما تقدّم من صحيحة جميل : من إجزاء غسل النهار لليلة والعكس « 6 » بل وغيرها ممّا تقدّم في
--> « 1 » الوسائل 9 : 14 ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 . « 2 » تأتي في الصفحة 103 . « 3 » الوسائل 9 : 319 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث الأوّل . « 4 » الوسائل 9 : 14 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث الأوّل . « 5 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 340 . « 6 » تقدّمت في الصفحة 99 .