الشيخ الأنصاري

70

كتاب الطهارة

عليها غايتها بدون نيّة الرفع ؟ ظاهر جماعة من المتأخرين كصاحب المدارك « 1 » ، وغيره « 2 » هو الأوّل ، حيث عنونوا الخلاف في جواز الدخول في الصلاة بالوضوءات المندوبة ، واستدلالهم على الجواز بدعوى أنّ مطلق الوضوء المشروع رافع للحدث . والاعتراض على هذا الاستدلال بأنّ المشروعية لا تستلزم رفع الحدث كما في الأغسال المندوبة ، إذ لو اعتبر في صحّتها نيّة رفع الحدث لم يكن وجه للخلاف في جواز الدخول بها في الصلاة ، لأنّ الحدث عندهم معنى واحد إذا ارتفع جاز الصلاة ، ولم يكن وجه للاستدلال على الجواز بالدعوى المذكورة ولا للاعتراض عليه بأنّ نيّة الرفع غير [ 1 ] متحقّقة بالفرض . وهذا هو الظاهر من كلام الحلَّي في السرائر أيضا ، حيث قال : إجماعنا منعقد على أنّه لا يستباح الصلاة إلَّا بنيّة رفع الحدث أو استباحة الصلاة ، فإمّا أن توضّأ الإنسان بنيّة دخول المساجد أو الكون على طهارة أو الأخذ في الحوائج - لأنّ الإنسان يستحبّ له [ أن يكون ] « 3 » في هذه الأحوال [ على ] « 4 » طهارة - فلا يرتفع بذلك حدثه ولا يستبيح بذلك الدخول في الصلاة « 5 » ، انتهى .

--> [ 1 ] « غير » من « ع » . « 1 » المدارك 1 : 13 . « 2 » انظر مفتاح الكرامة 1 : 225 - 227 ، والجواهر 1 : 29 . « 3 » من المصدر . « 4 » من المصدر . « 5 » السرائر 1 : 105 .