الشيخ الأنصاري
588
كتاب الطهارة
وفي صحيحة أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » « 1 » . ورواية محمّد بن حمران : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجنب يجلس في المسجد ؟ قال : لا ، ولكن يمرّ فيه إلَّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله » « 2 » . وهذه وإن كانت أخصّ من وجه من الصحيحة ، إلَّا أنّ تقييد المرور فيها بالاجتياز أولى من تخصيص عموم النهي عن الدخول في الصحيحة على وجه غير الاجتياز ، كما لا يخفى . مضافا إلى اعتضادها بظاهر الكتاب ، وإن كان في الاعتضاد بمثله ممّا يحتاج العاضد في ظهوره إلى المعضود تأمّل ، لكن محلّ الحاجة هنا إلى الاعتضاد في غير محلّ حاجة العاضد إلى المعضود ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالأقوى الاقتصار على مدلول الآية ، وهو العبور في المسجد على وجه كونه سبيلا ، بأن يكون للمسجد بابان يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر ، أو يحتلم في المسجد فيخرج منه من غير مكث . ولا يجوز الدخول فيه لأخذ شيء ولو لم يستقرّ فيه . ولكن [ 1 ] قال في التذكرة : لو كان في المسجد ماء كثير فالأقرب عندي جواز الدخول إليه ، والاغتسال فيه ما لم يلوّث المسجد بالنجاسة « 3 » .
--> [ 1 ] في « ج » و « ح » : « لكن » . « 1 » الوسائل 1 : 485 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . « 2 » الوسائل 1 : 485 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 . « 3 » التذكرة 1 : 241 .