الشيخ الأنصاري
589
كتاب الطهارة
وقريب منه ما في المنتهى « 1 » . وقال في المدارك في باب التيمّم : لو لم يجد الماء إلَّا في المسجد وكان جنبا ، فالأظهر أنّه يجوز له الدخول والأخذ من الماء ، والاغتسال خارجا . ولو لم يكن معه ما يغترف به فقد استقرب في المنتهى جواز اغتساله فيه ، وهو حسن إن لم يتحقّق معه الجلوس « 2 » ، انتهى . ويظهر النظر في ذلك ممّا ذكرنا ، حتّى لو عبر الجنب في المسجد فاتّفق له ماء كثير فرمى نفسه فيه بنيّة الغسل ، ففي جوازه نظر ، من حيث إنّ إيقاع نفسه في الماء ليس عبورا . نعم ، لو اغتسل مرتبا وهو عابر جاز . ثمّ إنّ المحكيّ في الذكرى عن المفيد في الغرية وابن الجنيد : إلحاق المشاهد المشرّفة بالمساجد ، واستحسنه [ 1 ] . وحكي عن الشهيد الثاني اختياره أيضا « 3 » . ولعلَّه لوجوب تعظيمها المنافي لترخيص دخول الجنب والحائض ، ولفحوى الحكم في المسجد ، بناء على ما يستفاد من بعض الأخبار من أنّ سبب صيرورة بعض البقاع مسجدا أنّه قد أصابها شيء من دم نبيّ أو وصيّ ، فأحبّ الله أن يعبد في تلك البقعة « 4 » .
--> [ 1 ] الموجود في نسختنا - المطبوعة - من الذكرى حكاية ذلك عن المفيد فقط ، انظر الذكرى : 35 . « 1 » المنتهى 3 : 159 . « 2 » المدارك 2 : 255 . « 3 » روض الجنان : 81 . « 4 » الوسائل 3 : 501 ، الباب 21 من أبواب أحكام المساجد .