الشيخ الأنصاري
587
كتاب الطهارة
* ( ( فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) ) * « 1 » . ويكفي مئونة الكلام في دلالة الآية من حيث وجوب ارتكاب خلاف الظاهر فيها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : « قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد ؟ قال عليه السلام : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) ) * « 2 » . وعن مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السلام في تفسير قوله تعالى * ( ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) ) * : » لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب ، إلَّا مجتازين « « 3 » . نعم ، في بعض الأخبار - كبعض الفتاوى « 4 » - النهي عن الجلوس « 5 » ، والظاهر كونه كناية عن اللبث كما عبّر به في بعض الكتب « 6 » ، وحينئذ فلا يحرم المشي فيها لا بقصد الاجتياز والعبور . ولعلَّه لظاهر قوله عليه السلام في صحيحة جميل بن درّاج - وفيه سهل بن زياد - : « للجنب أن يمشي في المساجد كلَّها ، ولا يجلس فيها إلَّا المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله » « 7 » .
--> « 1 » التوبة : 28 . « 2 » الوسائل 1 : 486 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 . « 3 » مجمع البيان 2 : 52 ، وعنه في الوسائل 1 : 489 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 20 . « 4 » تقدّم آنفا عن المقنعة والسرائر والقواعد . « 5 » الوسائل 1 : 485 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الأحاديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 و 6 . « 6 » مثل الإرشاد 1 : 225 ، والذكرى : 34 ، وجامع المقاصد 1 : 266 . « 7 » الوسائل 1 : 485 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .